صمت زين قليلاً وفجأة غامت عينـاه بأفكاره التي بدأت تنضح من عقله وهو يفكر في كل كلمه قالتها باهتمام، ثم هز رأسه بضيق وهو ينهض ويبعد المقعد بعنف ليقف أمامها يقول بخشونة
= أنا آسف ، لكنني لا أوافق. لو عرف آدم شيئًا من هذا القبيل ، فسيغضب مني ، وقد أفقد صديقي للأبد .. وانا لا أريد الاقتراب من تلك الفتاة ، لأنني أكرهها.
أمسكت لارا يده بسرعه لتهتف بصوت حزين محاوله استعطافة
= سأعتبر نفسي لم التقي إجابة منك. فكر جيدًا يا زين في الحديث بكل جدية ، ثم اتخذ قرارًا .. لكن تذكر أنك تقدم معروفًا لصديقك الذي سيتذكره دائمًا ويشكرك على ذلك.
❈-❈-❈
عندما وصلا إلى منزله اوقف آدم سيارته في موقفها الخاص ونظر إلى الجالسة بجواره دون حركه وقد انتابه القلق بشأنها لانها بدأت وكأنها تمثال من الحجر دون روح فتنهد وقال بصوت منخفض
= اليزابيث.. هيا انزلي فقد وصلنا الى المنزل.
فأومت له ولم تعلق بل شقت طريقها نحو باب المنزل بصمت بينما وقف هو يراقبها وهي تسير نحوه الباب بخطوات ثقيلة.
تنهد آدم بيأس؟ ماذا يفعل معها بداخله شعورين .. سعيد أنه وجدها واعادها ولا يعلم سببا وجيها لسعادته هذه !! وكم استنكر هذا الشعور ! والشعور الآخر؟ غاضب من تهورها بأنها رحلت وهي ليست لديها مكان غير هنا.. ألا تثق به كفاية لترحل دون إخباره حتي وتسير بالشوارع و تموت بردا أو جوعا..