فازدردت اليزابيث ريقها ثم مسحت دموعها وهزت رأسها بالنفي وقالت بصوت محشرج
= لا أحد يري الأمر هكذا يا سيد آدم ، أنا ما زلت أعاني من تهميش المجتمع ومن قسوة الناس ، حتى بعد أن ابتعدت عن هذا العمل ، ولم أفعله عن طيب خاطر ، لم يكلف احد نفسه ويتساءل ما الذي اوصلني الى تلك الحالة؟ كل ما يهمهم هو أنني سأبقى عاهرة .. قد تعبت حقا .. هل ستظل الحياة صعبةً هكذا دائماً , أم هي صعبة فقط ﻷني لازلت شابة صغيرة؟ وهذه التجارب ستنتهي حتما
زفر آدم بعنف شديد شاعراً بوخزة بقلبه ليهتف هامسًا
= غالباً , هي صعبة إلى الأبد !
رفعت يدها بحركة عنيفة تضرب علي قلبها بقوة وقالت بشيء من الحدة بنبرة موجعة
= لكن هذا الألم الذي بداخلي لا يشفى؟ قد بكيت كثيرا لما لا يزول الوجع
امسك بيدها آدم بقوه يمنعها من ضرب نفسها، و رفع رأسها بيداه برفق وهو يخبرها بنبرة صادقة مُذبذبة
= صحيح أن الألم لا يزول ، لكنك ستتعلمي التعايش معه وستكوني أقوى بسببه .. إليزابيث ، أعلم أنك مررتي بظروف أشد من هذا ، وقد تحملتي المصائب وتعيشتي مع الموقف بروح عالية ، فماذا حدث وجعلك ضعيفا الآن؟ كل هذا بسبب لارا اللعينة ، هي دائمًا ما تقول أشياء فظة ولا تهتم بمشاعر الآخرين ، لذلك لا تهتمي بها .. أنا متأكد من أنك تقولي الحقيقة وأن كل ما حدث لكٍ كان في الواقع ضدك .. وأنك لا تريدي سوى فرصة واحدة للعودة إلى ما كنتي عليه من قبل