اومأ رافد برأسه ليركض للخارج بلهفة فى حين وقف فارس يحاول ايقاظها والحديث معها عله يسحبها من صدمتها اما هى ف كانت بوادِ آخر، كانت تسبح فى تلك الدفاتر من الذكريات والتى ظنت يوما انها احرقتها ووضعتها طى النسيان، تلك الحادثة القديمة والتى تَعَمّد عقلها نسيانها لتأتى الان تعلن عن وجودها داخل عقلها بقوة صدمتها
فتاة فى الثالثة عشر من عمرها، مجرد مراهقة بدأت تظهر عليها ملامح الانوثة التى تخجل هى نفسها منها وتحاول مدارتها عن الاعين بملابسها الفضفاضة وكتبها التى تضعها دائما بأعلى صدرها محاولة اخفاء ملامح جسدها التى بدأت تستوضح منحنياتها الانثوية الغريبة عليها وهى تخجل من نظرات الناس العابرة تجاهها وتظن انها موجهة لها ولجسدها، كانت عائدة من الدرس الخاص بها ولكن لسوء حظها حدث امر ما لمدرسها واضطر للتأخير عن الموعد وبالتالى التأخير عن ميعاد ذهابها للمنزل، تحركت فى هذا الوقت الذى لم يكن متاخرا ولكن نظرا لانه فصل الشتاء وتظلم الدنيا سريعا ويذهب الناس لمنازلهم مبكرا للاحتماء من برودة الجو القارص فقد كانت الشوارع الى حد ما فارغة الى ان وصلت الى تلك المنطقة المهجورة فى بداية منطقتهم والتى تخلو من ايه منازل او احد نظرا لانه يحتوى على منزل كبير يخص احدهم قد سافر بالخارج واصبح مهجور آيل للسقوط،
ابتلعت شيرين رمقها برعب وهى تعبر بجانب هذا المنزل وتلك المدرسة القديمة المهجورة التى تركوها منذ ذلك الزلزال القديم الذى حل بمصر واصبحت على شفا الانهيار تركض بخوف وهى تسمع صوت الخافيش والبوم والحشرات الذى يصدر فى المكان والذى يخيف الجميع منها وخاصة الاطفال والمراهقين مثلها مما يجعلهم يخشون المكان، ابتلعت ريقها وهى ترمق المكان بطرف عينها ثم ارتعش بدنها وهى ترمق بطرف عينها ذلك الشاب الذى يسير خلفها منذ خروجها من درسها تقريبا، نعم تشعر به ولكن اكثر ما يثير هدوئها الى حد ما بانه لم يوجه جهتها اى كلمة او اشارة
ابتلعت رمقها للمرة التى تعلم عددها برعب وهى تدعو الله ان تعود الى منزلها بسلام ثم بدات تسرع وتيرة سرعتها ولكنها شهقت بجزع وانتفضت بزعر وهى ترى ذلك الشاب وقف امامها مرة واحدة لتتراجع للخلف بجزع وهى لا تعلم كيف او متى لحق بها بل وتقدمها ولكنها مع ذلك حاولت اظهار الشجاعة واللا مبالاة وهى تبتعد عن طريقه رغبة فى تخطيه ولكنها تفاجئت به يقف امامها مرة اخرى وقد ارتسمت ابتسامة ماكرة على شفتيه وهو يقول بخبث