صمت ليمسح دموعه وهو يكمل بألم
_بس ارجوكِ بلاش تنهينى وتدبحينى وانا عايش، انا ممكن أتحمل اى وجع لكن بعدك ده هو نهايتى
صمت ليتحرك الى ان وصل الى باب الغرفة ليقول وهو يعطيها ظهره بوجع
_هستنى قرارك يا شيرين وهستنى اشوف هتختارى ايه
ثم ودون كلمة اخرى خرج من المنزل، خرج ليتركها مبعثرة، خرج بعد ان عاث بقلبها وبمشاعرها وثباتها فسادا، خرج بعد ان جعلها تائهة اكثر وهى لا تعلم ا من كان هنا هو رافد الدسوقى حقا ام لا، وهل كان يبكى فعليا ام كان يهئ لها،
عادت من ذكرياتها الى ارض الواقع على صوت صراخ فى الشارع لتتنهد بتعب ثم وقفت من مكانها تسير مرة اخرى وهى لا تعلم ماذا تختار فعليا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت تخرج من غرفة الكشف وهى تضع الروشتة داخل حقيبتها وهى تسعل بشدة، لتسير فى الطريق وهى تخرج علبة المناديل الخاصة بها وزجاجة الماء لتشرب علها تهدئ ذلك السعال الحاد الذى ينتابها، ولكن اثناء ذلك ضربت فى شخص ما لتفرك رأسها وهى تقول ب اعتذار من بين سعالها وهى تخرج زجاجة الماء
_انا اسفة جدا ما قصدتش
تحركت للذهاب حينما تناهى الى سمعها صوته المصدوم وهو يقول بعدم تصديق
_أميرة
توقفت اميرة مكانها لتلف وجهها جهته تنظر له بتعجب وهى تؤكد داخلها بان هذا كثير بالفعل، كثير بدرجة لا تُصَدَق فهذا الرجل اصبحت تراه اكثر مما ترى والديها يوميا، لا تعلم ما تلك المصادفات الكثيرة التى تقع بينهم ولكنها اصبحت لا تتعجب لها ابدا فهى تظن انها ستجده يوما واقفا اسفل باب منزلهم وحينما تراه سيقول انها مصادفة،
حسنا عليها ان تعترف انه ليس بسئ اطلاقا انما هو شخص مريح للقلب وللعين، هادئ الملامح، متوسط الطول، ذو خصلات مجعدة بعض الشئ سوداء، وعيون بنية، ولكن اكثر ما يميزه هو اهدابه الطويلة وبسمته الهادئة،