وعلى الرغم من ان ذلك الماكر استطاع زعزعة كيانها بأكمله اثر حديثه الهادئ، فى حين انها لا تنكر بأنها تكن داخلها مشاعر تجاهه بل وعلى العكس انها تصدقه فى كل كلمة تخرج منه، فهى ايضا تعلم دواخله وقد رأتها كثيرا، هى ايضا تحلم به ليلا ولا تستطيع ان تجعله يغيب عن عقلها، لا تنكر انه منتزع مكانا داخل قلبها بالقوة وسلب دقة من دقات قلبها ليجعلها تنبض بإسمه، ولكن يبدو ان هذا الماكر لا يرتضى بهذا الفوز انما يريد انتزاع كامل عواطفها ودقاتها لاجله، لا تنكر انها تراه شاب خلوق جدا، متعاون يساعد الجميع، يحترم الكبار ويدافع عن الضعفاء، يحترم الجميع دون استثناء، كما انه عاقل ورزين، وكانت تريد الاقتراب منه اكثر
القت افكارها جانبا لتقول اخيرا بمكر ردا على حديثه السابق
_ ده غرور ده ولا ايه؟
اجابها بإبتسامة هادئة
_لا ثقة
وعندما وجدها لا تتحدث قال بهدوء
_احنا هنكون عندكم انا واهلى بكره بإذن الله، ايه رأيك؟
صمتت ولم تتحدث ليقول بإبتسامة
_الكلام ده ليكى انتِ لكن والدك والدى هيتصل بيه شخصيا وياخد ميعاد لاننا لازم نقدره
وامام كلماته الهادئة الرزينة لم يكن بيدها سوى ان تبتسم له لتتسع ابتسامته وهو يجد بأن الطريق الى قلبها اصبح ممهد وما تليه سوى ان يخطو اولى خطواته تجاهها وهو يعلم بانه فى كل يوم سيعشقها أكثر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ