ظلت تنظر له بنظرات غريبة لينتبه هو لنظراتها العجيبة نحوه والذى لا يفهمها اليوم ابدا واهتمامها الغريب تجاهه وتجاه ما يفعل والذى فقد الامل من انه سيحدث يوما ليتفاجى بها وهو يجدها ترفع يدها تتلمس ذلك الجرح العتيق فى وجهه برقة ونعومة شديدة وبرد فعل طبيعى تراجع للخلف بصدمة بعيدا عن يدها وهو لا يستوعب ما يحدث معها وهو ينظر لها بنظرات مصدومة لا يستطيع فهم ما يدور برأسها ولكنها فجاءته بسؤالها الذى اصابه بمقتل
_هو الجرح ده كان بسبب خناقة زى دى برده؟
رمش بعينيه لا يستوعب سؤالها ليسألها بذهول
_نعم؟
رفعت يدها تلمس الجرح بإبهامها، تتحسسه برقة ونعومة وهى تسأله بألم
_هو الجرح ده سببه خناقة زى اللى فى جنبك كدة؟
رمش بعينيه بصدمة وألم وهو يجدها تسأل عن هذا الجرح بالذات الذى يقبع فى نهاية وجنته بالقرب من عنقه والذى كاد يموت بسببه ليسألها بعدم تصديق
_انتِ مش فاكرة سببه؟
نفت برأسها وقد استطاع سلب كامل انتباهها من هذا السؤال لتجده ينظر للاسفل بإبتسامة حزينة ودون كلمة أخرى تحرك للوقوف ليفتح تلك الخزانة التى تقبع بمكتبه يخرج منها احدى الكنزات القطنية بنصف اكمام ليخلع قميصه امامها بهدوء والذى كان مفتوح من الاساس،
شهقة غير مصدقة صدرت منها وهى تغلق عينيها مبعدة وجهها للجانب الاخر تضع يدها اعلى عينيها بصدنة من وقاحته تلك ليبتسم عليها برقة وحنان ثم امسك كنزته يرتديها وهو يقول بهدوء