نظر للاسم لتتبدل ملامحه من البرود الى الرقة والحنان ليرفع السماعة على اذنه ليجيب عليه فى حين يسكب العصير وقبل ان يقول شئ وجد صوتها بعلو بقلق
_فارس انت فين؟
رمش فارس بعينيه وهو يتطلع الى ارجاء منزله ليجيبها بجدية مضحكة
_اعلى برج ايفل فى فرنسا، ليه كنتى عاوزة حاجة اجيبهالك وانا جاى؟
زفرت بضيق وهى تجيبه بحنق
_فارس اتكلم جد لو سمحت انتَ فين؟
زفر فارس الهواء من فمه بضيق وهو يلقى بجسده على الاريكة قائلا بجدية
_فى البيت ياجميلة هكون فين يعنى؟
ساألته جميلة بتعجب
_بجد!! امال مبتردش عليا ليه؟
وضع فارس الكوب على الطاولة ثم خلع نظارته ليفرك مابين عينيه وهو يقول بارهاق
_محسسانى انك بترنى من الصبح ياجميلة؟ انتِ لسة رانة والتليفون كان فى جيبى اصلا حتى ماشفتش مين اللى رن
صمتت لتقول بقلق
_انتَ كويس
همهم هو بتعب وهو يلقى براسه للخلف قائلا ببساطة
_اه بس مرهق شوية
صمت يستمع لصوت انفاسها على الجانب الاخر ليسألها بتعجب
_فيه حاجة يا جميلة؟
كان الصمت هو ما تلقاه حتى شعر بانها لن تجيبه وقبل ان يفتح فمه وجدها تقول
_اه بس قلقت عليك، مش من عاداتك انك متردش كدة، وبرده مش من عادتك انك تقعد اليوم كله متتصلش بيا
ضربت فى تلك اللحظة ذاكرته أميرة ووقوفه معها اليوم كله حتى انه نسى جميلة على الاطلاق ونسى ان يتحدث معها واندمج فى الحديث المرح مع تلك الفتاة،