انتبه تامر الى ركضها وترنحها ليقطب جبينه متوقفا مكانه وهو ينظر جهتها بتعجب وقد نسى بكل ما مر به سبب قدومه،
فهو كان قادم من الاساس بشان الاتفاق على الصفقة المنعقدة بينه وبين باسل ولكنه سمع ماحدث من الامن لذا وبحركة بديهية ظن انه سيجدهم هناك بالمصنع بالاسفل يحاولو تهدئة العاملين ولكنه انتبه لحديث الفتيات وتلك التى كادت تسقط ارضا لذا ارجأ كل شئ حتى يساعدها فالفتاة تبدو وانها ستنهار فى اية لحظة،
عاد من ذاكرتها على تحركات جنا والتى يبدو انها لا تسيطر على رجفة جسدها ولا حركاتها ويبدو انه تملك الخوف منها جراء ما سمعته واستوعبته جيدا بالاضافة الى منظر اميرة المنهار وشيرين التى تبدو انها على حافة الانهيار ليرمش بعينيه يتابعها وهى تقترب منه وهو يقف اعلى الدرج بينما تصعد نحوه وهو يخشى ان يحدث لها سوء فالفتاة لا شأن لها بحربه مع باسل ولكنه انتبه فى تلك اللحظة الى الدوار الذى اكتنفها وهى تضع يدها على رأسها وكادت تسقط ارضا بعد ان صعدت الدرج كامل،
صرخ بإسمها برعب ثم مال يلف يده على خصرها يسحبها جهة صدره برد فعل طبيعى حتى لا تسقط الفتاة فى حين مالت راس جنا للخلف ثم للامام وهى تغمض عينيها تحاول التماسك حتى لاتسقط محاولة السيطرة على هذا الدوار الشديد وقد كان ما سمعته والذى اثار رعبها ورجفتها وهى تتخيله بالاضافة الى ذلك المنظر الذى يثير اشمئزازها من كل تلك الدماء على الارض والسقف والكلام المكتوب على الحوائط كما هو خوفها على اميرة ناهيك عن المجهود الذى بذلته من اللعب والركض مع باسل وهى لم تاكل شئ منذ الصباح كل هذا جعل مستوى السكر ينخفض فى دمها بشدة لتشعر بذلك الشعور الغريب.