كز هو على اسنانه ليصرخ بغضب وعيناه العنبرية توهجت بضوئها المميز لتصبح اشبه بعينى ذئب مفترس مُصِر على الفتك بفريسته:
_ليليان اقسم بالله لو ما رديتى عليا لاكون فوق دماغك فى ظرف كام ساعة لانى فعليا مش حمل اللعب بالاعصاب دة، ردى عليا وقوليلى مين ضايقك
وكانت الاجابة كما توقع:
_باسل يا تامر باسل
توهجت عينى تامر اكثر واكثر ليتضح لونها العنبرى المميز ولكنها فى تلك اللحظة لم تكن ساحرة كما هى معهودة انما كانت مخيفة، شيطانية، لو رآها احدهم لفر منها، عينى اشبه بعينى حية مصرة على اذية فريستها، وذئب مفترس سيفتك بها، وما زاد تلك الحالة صوته الذى على الرغم من خروجه هادئ الا انه امتلئ بالشراسة وملامحه امتلئت بالشر وهو يقول:
_عملك ايه ابن توفيق؟
اجابته بألم وانهيار:
_سابنى علشانها ياتامر، داس على قلبى ومشاعرى علشانها، اختارها هى
لم يستطع فهم شئ ليقول بتعجب:
_مش فاهم حاجة ممكن تفهمينى بهدوء
ارتفعت شهقاتها وبكاءها اكثر لتتحرك جهة اقرب مرحاض تدخله وتلقى بنفسها على ارضيته تجلس عليها علَّ برودتها تهدئها فهى آخر ما ترغبه ان يمر احد الموظفين ويراها بتلك الحالة لتجيبه ب انهيار:
_نفس البنت يا تامر اشتغلت هنا، جابها علشان تكون جنبه ومش بس كدة لا ده هيتجوزها، نبيل اكدلى انه هيتقدملها وهيتجوزها وانه بيحبها وهى كمان عاوزاه