نفى توفيق برأسه قائلا بجدية
_لا لان ده مرض
صرخ باسل بغضب
_انا مش مريض ماشى؟ وبعدين الموضوع دة خلص
ثم اكمل بجدية والم وهو يضع يده على صدره
_انا بحبها يا بابا، والله بحبها، بعيدا عن الحلم او غيره بس انا بحبها هى، بحب جنى، جنى اللى قدامى، جنى اللى بمجرد نظرتها بتدفى قلبى وبتحييه، جنى الوحيدة من جنس حوا اللى قلبى معاها بيدق، جنا اللى بمجرد ما بلمح فى عينها وجع او ألم بتحرق من جوايا، جنى اللى بتحرق لو شفت دمعة منها وعاوز اهد الدنيا على دماغ صاحبها، جنا اللى لما بتنطق اسمى جسمى كله بيترعش، جنى اللى لما بتضحك بحس قلبى بيرفرف، جنى اللى عاوز اجيبلها حتة من السما علشان تكون سعيدة، جنى اللى بعدت عنها فترة حسيت انى بموت وبنتهى
سقطت دموعه ليكمل بألم
_محدش يسألنى حبيتها امتى وازاى بس كل اللى اعرفه ان قلبى مش بيدق غير بوجودها ولما بتبعد عنى قلبى بيوجعنى اوى يا بابا، متحاسبنيش انا بس حاسب اللى بيآلف الارواح واللى آلف روحى معاها هى وبس، هى حياتى ومن غيرها بحس انى بموت، انا مش عاوز غير انى اعيش معاها، اعيش على صوت ابتسامتها وضحكتها واغرق فى احضانها ف بلاش تستكتر عليا كدة يابابا
شهقة مصدومة صدرت عن حنان فى حين تراجع توفيق للخلف بصدمة وهو يسمع كلمات ابنه الحبيب والوحيد ليتطلع بعينيه ليجد الف قصة وقصة من الغرام مرتسمة بعينيه تحكى مقدار عشقه وهيامه بتلك الفتاة،
رمش بعينيه وهو يتساءل بذهول متى؟ متى احب ابنه تلك الفتاة الى هذه الدرجة متى وصل بعشقه لها الى عنان السماوات هكذا؟ فقد عبر بعشقها بحورا ليتساءل بتعجب
_من امتى؟