تأوه رافد بألم حينما عاد من ذكرياته وقد امتلئت عينيه بالدموع التى سالت على وجنتيه ليمحيها بسرعة ثم ركض جهة الخارج يحاول الهاء ذاته ب اى شئ حتى يستطيع ابعادها عن افكاره
خرج للخارج ليتحرك جهة احدى السيارات محاولا اكتشاف العطل ولكنه انتبه على هذا الصوت الانثوى الهامس برقة وخجل
_هو ده مش مركز الصيانة الخاص ببشمهندس رافد الدسوقى؟
لم يعطى هو للامر اهمية ظنا انها احدى الزبائن وبالاخص حينما ركض جهتها احدى الصبية قائلا بخشونة
_ايوة يا ابله خير
سمع صوت الفتاة الخجول والمألوف لديه بشدة
_من فضلك كنت عاوزة اتكلم معاه؟
رمش الصبى بعينيه ليركض جهة الداخل حيث هو ليقول بخشونة
_بشمهندس فيه واحدة عاوزة
قاطعه هو بجدية وهو يمسك احدى الاقمشة المعبئة بالبنزين يمسح يده بها
_خلاص سمعت امشى انتَ وانا هشوف
اومأ الفتى برأسه فى حين لف هو وجهه جهة مصدر الصوت ليتفاجئ بتلك الفتاة ذات الوجه المألوف لديه وبشدة لتتوحش نظراته فى تلك اللحظة وهو يقول بغضب مكتوم
_انتِ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحرك ليدخل المنزل بسعادة وهو يكاد يطير من على الارض يشعر بانه قد نمى له جناحين واصبح يطير فى سموات العشق
يا الله لا يصدق بانها وافقت، لا يصدق بان تلك الفاتنة الجميلة والرقيقة وافقت على الاقتراب منه، تلك التى فتنته برقتها المهلكة وحنانها الغير معهود، تلك التى تثير بداخله براكين من عشق نارى داخله، تلك التى تبهره بقوتها كما بجمالها،
تأوه داخله بعشق لها،
تلك الفتاة تفعل به الاعاجبب تسرق دقاته وتسيطر على قلبه بمجرد همسه منها، تسحب انفاسه وتجعله يلهث بمجرد ان تنطق باسمه ونظرة واحدة من عينيها تسحبه من عالمه لتجعله يحلق فى سماوات العشق، كل مابها يجذبه ويجعل دقات قلبه هائمة مجنونة، قلبه يتسارع نبضاته لاجلها ويكاد يجن لاجلها، جسده يصرخ به مطالبا ب احتضانها وادخالها داخل صدره وعدم الخروج منه ابدا، يريد اخفاءها عن العالم ليستمتع بالنظر إليها وحده ويمنع الجميع من رؤية تلك الحورية التى سقطت من السماء فقط لاجله، رقتها الملكة تذيبة، وحنانها الفطرى يدفئ قلبه، وقوتها الطبيعية والتى هى جزء منها تجعله يرغب فى ان يكون بجوارها،
اه من تلك الفتاة وما تفعله به، فهو لا يرغب بالابتعاد عنها لحظة، يخشى عليها من الهواء، يريد ان يحوم حولها دائما لحمايتها والتمتع بنظراتها التى تذيب قلبه،