رفعها رافد بين يديه يحملها فى احضانه بقوة تنبئ عن جسد قوى فيما بعد وقد كانت الصغيرة من الشقاوة بحيث كانت خفيفة الوزن بالنسبة له لينظر جهتها بتعجب يسأل بذهول وخشونة تنبئ عن قوة شخصية صاحبها وهيبته حتى وان كان لا يزال طفلا وهو يتلفت من حوله بحثا عن والدة تلك الطفلة
_بنت مين دى يا جماعة؟ البنت العربية كانت هتدوسها دلوقتى؟
ولكن لم ينتبه له احد حيث كان وليد اخيها يشترى الحلوى وقد ظن بانها ستجلس مكانها كما امرها الى ان يجلب لها الحلوى كى تهدأ حتى تأتى والدتهم لينظر لها رافد بتعجب ثم سالها بطفولية خشنة
_انتِ بنت مين؟
رمشت الصغيرة بعينيها تتابع ملامحه الجميلة والحادة فى ذات الوقت لتظن انه يداعبها لتنفجر بالضحك امامه لينظر لها بتعجب وسرعان ما ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه من مرح تلك الصغيرة ليسألها بذهول
_انتِ بتضحكى على ايه؟
وما ان رأت الصغيرة ابتسامته حتى انفجرت فى الضحك مرة اخرى مجلجلة بها فى ارجاء المكان لتسلب دقة من لب هذا الطفل وهو يسعد بكونه يستطيع سلب ضحكة عالية من فم تلك الطفلة بين يديه وهذا ارضى طفولته وبراءته نوعا ما ليضحك لها بروعة ثم تحرك ليجلس على جانب الطريق قائلا بمرح طفولى
_هو انا كل اما هكلمك هتضحكى؟