ترقرقت عيناها بالدموع عند تذكره، ذاك الفارس الذى اوهمت قلبها بأنه فارسها واميرها لتجده امير يخص اخرى غيرها ولا تعلم حتى الان لما تقرب منها ومازال يتقرب، هل لا يرضى ب امتلاك قلبها ف يريد شئ اكبر ام انها هى اوهمت نفسها بشئ آخر وهو تعامل معها بود فقط وهو جزء من شخصيته الودودة الراقية
زفرت انفاسها بضيق وقبل ان تبحر ب افكارها وجدت ذاك الذى ركض على الدرج يضاهى خطواتها الراكضة ليقول بسماجة:
_ماتحنى علينا يا دكتورة ولا احنا مش اد المقام، وبعدين انا اه مش دكتور بس مدرس وكنت بشتغل برة ومعايا قرشى
توقفت اميرة مكانها ترمقه بغيظ لتعقد يديها امام صدرها لا رغبة فى شئ سوى التحكم بنفسها حتى لا تصفع هذا الوقح معدوم الحياء والذى ينظر للنسوة من حوله ويظن نفسه هارون الرشيدى لزمانه بينما هو من وجهة نظرها غير مؤهل على ان يكون زوج حتى، هذا الخائن لزوجته والذى لسوء حظه هى احدى صديقاتها وجارتها لذا منعت نفسها بالكاد من اطلاق سبة فى حقه لا رغبة فى شئ سوء بدافع احترامها وتربيتها وليس احترام لعديم النخوة الذى يقف امامها لتنظر له قائلة بضيق:
_والله الحنية دى من عند مراتك يا استاذ هارون، حضرتك تروح لمراتك واطلب منها تحن وتعملك اللى انت عاوزه لكن انا مفيش فى ايدى قدام كلامك ده غير اعمل حاجات للاسف مش هتعجبك ابدا وهتفرج عليك الحارة كلها ومش هتخليلك كرامتك ف ابعد عنى احسنلك