اتسعت عينى رافد بشدة ليهز رأسه بعدم تصديق وهو يقول بحروف مبعثرة
_يعنى.. انت بتعترف انك عملت كده؟
اومأ محمد برأسه وهو يقول بقوة وسيطرة رجل رأى من الزمن الكثير لدرجة ان قلبه اصبح اقصى من جسد ابنه واشد صرامة منه بل قلبه اصبح من الفولاذ يجيبه بقوة لا مبالية
_وعاوزنى اعمل ايه وانا شايف ابنى بيتحرق كده كل يوم بحب بنت مش شايفاه
اتسعت عينى رافد بشدة ليتراجع للخلف بصدمة فى حين ارتسمت ابتسامة ساخرة على وجه والده وهو يقول بألم نابعا من ألم قلبه على ابنه
_ايه فاكرنى اعمى مش شايف ولا مش واخد بالى من نظراتك اللى فضحاك؟
صمت ليقول بجمود
_سنين وانت بتحبها، سنين وانت بتجرى ورا طيفها وهى مش شايفاك، من وانت عيل صغير بتلعب فى الشارع وبمجرد ما بتشوفها بتتصنم مكانك وتضحك زى الاهبل وبتابعها وهى معدية، لمراهق بيبص لعيلة بتمشى قدامه وهى بتجرى بضفايرها اللى امها عاملهالها، عينك مابتشوفش غيرها و ودنك مابتسمعش غير صوتها وقلبك مابيحسش غير بيها، من اول مرة شفتها فيها وانت بقيت مكتوب بإسمها، حتى وانت بتشتغل عندى فى الورشة كنت مجرد ما بتسمع اسمها او صوتها كنت تسيب اللى فى ايدك وتطلع تجرى تبص عليها وتتابعها زى الاهبل
صمت ينظر داخل عينيه قائلا بقوة
_تفتكر انى مش ملاحظ مشاعرك وعيونك اللى فضحاك؟ طيب بلاش من امتى وانت كنت بتتكلم مع بنت من الاساس؟