ضحكت بشدة لترتمى ب احضانه قائلة بسعادة
_ربنا يخليك ليا يا بابا ومايحرمنيش منك
ربت على كتفها قائلا بحنان.
_ويخليكى ليا ياروح بابا ومايحرمنيش منك ابدا
نظر لهم فارس بابتسامة حنونة وقد ارتسمت السعادة على وجهه، يتابع ذلك الدفء والحنان الذى يشع من كليهما، يشعر بالراحة مجرد رؤيتهم، يشعر بالامان،
تلك العائلة دافئة وبشدة تذيب صقيع القلوب وبرودتها، تجعلك تتمنى ان تلتصق بهم بشدة لترى كل ذلك الحب والحنان بينهم، تجعلك تريد الالتصاق بهم والتمتع بذلك الدفء الذى يشع منهم، حتى لو كنت غريب تجعلك تتمنى ان تجلس معهم لتستمتع بمرحهم وتضحك كما لم تضحك من قبل، مجرد رؤية ذلك الرجل وابنته يرسم ابتسامة سعيدة على وجهه كم تكبر تلك الفتاة بعينه يوما بعد يوم باخلاقها واحترامها، بحبها لابيها الذى يتضح من كل حركة وكلمة وفعل يصدر منها، من دفاعها المستميت عنه وفخرها به حتى لو كان عمله بسيط، من بساطتها وبرائتها الواضحة وضحكتها المتسعة، من صدقها فى كل شئ وكل حركة،
لم يرها كاذبة يوما او منافقة انما منذ البداية كانت واضحة وواثقة بنفسها واضحة بأنها من اسرة بسيطة ووالدها رجل بسيط وفخورة به جدا،
ظل ينظر جهتهم وقد ارتسمت بسمة حزينة على وجهه وهو يتذكر والده المهندس عزت صديق الذى يعمل مهندس بترول فى احدى الدول العربية،
والده المشهور والذى يفنى عمره بالعمل، نعم اسس لهم حياة رغدة وغنية، نعم عاشو بمستوى مادى مرتفع ولكن ماذا بالمقابل؟