اومات برأسها بهدوء ليتحرك من المكان قائلا بجدية
_استنينى هنا اجيب عربيتى واجى اوصلك
نفت برأسها قائلة بقوة
_لا انا هروح لوحدى
رمقها بجانب عينه ثم تحرك قائلا ببرود
_افضلى مكانك وانا جاى مش هتأخر، مش هآمن انك تروحى مع الغريب
ثم تحرك للذهاب لتلف عينيها فى المكان بضيق ولكن مالفت انتباهها بكاء طفل صغير مع اخيه الذى كان ينظر يمينا ويسارا بقلق وهو يجلس على احدى المقاعد الخشبية فى الطريق
نظرت لهم بتعجب لتتحرك اليهم متسائلة برقة
_دة اخوك؟
احتضن الطفل الذى بالكاد يصل الى العشرة اعوام اخيه بحماية اكبر وخوف منها وهو يومى برأسه لتربت هى على خصلات الصغير متسائلة بحنان
_وبيعيط ليه؟
ظل تلفتى يتفحصها بقوة وكأنه يريد الوصول الى ما برأسها ليجيبها اخيرا بهدوء وهو يحتضن اخيه اكثر
_جعان
رمشت بعينيها لتقول بتعجب
_اومال ماما فين؟
نظر لها ليجيبها بجدية
_راحت مشوار بتقضى مصلحة وقالت نقعد نستناها هنا
ظلت تنظر جهتهم بألم طفل فى العاشرة على اعلى تقدير يحتضن اخر يبدو فى الثالثة من عمره، يحاول توفير الحماية له وممارسة واجبه ك اخ اكبر ولكنه وقف عاجزا امام بكاء اخيه من الجوع ويبدو انه لا يملك المال ليعينه ويجعله يتصرف،
زمت شفتيها بحزن وألم لتميل عليه قائلة برقة
_طيب استنانى هنا وانا جاية