_فيه واحدة تانى فى حياتك مش كدة؟
اتسعت عينيه بصدمة ليحول عينيه بعيدا عنها حتى لا تكشفه قائلا بتوتر
_لا.. منين بتجيبى الكلام ده؟
ضحكت سعاد برقة ضحكة سلبت انفاس صغيرها وذاك الذى يقف بالخارج يستمع لهم بحنان، لتقول بحب وهى تملس على وجنته الخشنة
_من عنيك يا حبيب ماما اللى بقت بتلمع ومتوترة اليومين دول ومشغولة، من رفضك القاطع انى اجيب سيرة اى بنت وكأنك خلاص ختمت قلبك بواحدة تانية، من عصبيتك اللى بدأت تظهر على السطح رغم انك كنت فريزر ومحدش بيعرف ردود افعالك، ودلوقتى من توترك وانتَ بتبعد عينك عنى علشان ما اكشفكش
ضحك نبيل بخفة لتظهر غمازته الوحيدة التى ورثها من تلك السيدة الجميلة التى امامه ليقول لها بمرح
_مش سهلة انتِ يا سعاد، المفروض يعينوكى فى الاستخبارات فى جهاز كشف الكدب
ضحكت سعاد لتشير جهة قلبها قائلة بحنان
_قلب الام افضل جهاز يحس بولاده احسن من اى جهاز ومن غير ولا كلمة، نظرة واحدة فى العيون اللى قدامها بتعرفها كل حاجة، عيون كبرت قدامى وشوفت كل انفعالاتها لمدة سبعة وعشرين سنة تفتكر دلوقتى هيخفى عليا اللى مخبيه فى قلبك وعيونك؟
ابتسم برقة وهو ينفى برأسه لتضع يدها على رأسه تمسح على خصلاته المجعدة بحنان قائلة بحب
_ها يا قلب ماما قولى يا روحى هى مين، وليه مش راضى تتقدم خطوة؟