اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد ![]()
توالت الأيام بجراحٍ لا تلتئم لا تفتأ تنزف بدماءٍ تنكسب فيها الأرواح دون عودة.
وأسر الروح في بئرٍ لا قرار له ليس بهين!
الأحزان إن تواغلت في السويداء من القلب لا تغادر وإن فكرت بالرحيل ستترك ندوبًا لا تداويها الأيام ولا يطمسها النسيان.
الظلام يغشى المكان، في بقعة تسلطة فيها إنارة من السيارة التي ترجل منها هشام البسيوني بقلقٍ وهو يتلفت حوله، بعينين تطل منهما الفزع، وأصابعه تتحسس سلاحٍ متخفيًا في سترة بدلته، أقترب رجلًا يبدو عليه كِبر العمر منه، فبادره هشام البسيوني صارخًا:
_طلبت نتقابل ليه؟
فنطق الرجل بنبرة صارمة لا تضاهي ذلك القلق التي تطفح على كل خلايا وجهه:
_محتاج فلوس ولا عايزني أروح أبلغ الشرطة إنك السبب في حبس إسراء؟!
ضغط هشام على شفته السفلى في غضبٍ، وتميز غيظًا وهو يشهر سلاحه في وجه الرجل، قائلًا:
_أنا مبتهددش ولو حد فكر يهدد حياتي اخلص عليه، ولو بتفكر إنك ممكن تشتغلني يبقى بتحلم، أحنا اتفقنا على مبلغ معين وخدته كامل وحذرتك بس مسمعتش فعشان كده تستاهل الموت.
سحب هشام زناد السلاح، وهم بإن يطلق الرصاصة، ودوى صوت رصاصة مع اتسع عينين الرجل في هلع، واندفعت صرخت هشام مع تطاير السلاح من يده وانبثق الدم من كفه فراح يصرخ وهو يلتفت حوله مع ظهور رجال الشرطة في المكان.