صل الله عليه وسلم ![]()
رجع بلال ليلًا بعد ما أنتهى من عمله منهك، لم يكن يدرِ ما الذي حل بـ إسراء
والعجيب إنه قد تناساها في غمرة هم أخته الجاثم على قلبه وعقله، قبل رأس والدته، وبادل شقيقه عمرو الحضن، وجلس وهو يسأل عن سهير، قائلًا:
_امال سهير فين؟
فردت عايدة في هدوء:
_في أوضتها يا بني.
فنهض بلال وهو يقول ببسمة:
_هدخل اطمن عليها.
وتوجه إلى حجرتها، وأطل من الباب لكنه وجد الغرفة خالية، فتلاشت بسمته وهو يدفع الباب ويدلف للداخل مناديًا باسمها، وقد استبد به القلق، ولم يكد يخرج من الحجرة ليخبر أمه ألا أنه حانت منه التفاتة على المرآة، وجذبته ورقة ملصوقة عليها، جذبها في لهفة، والتهمت عيناه محتواها الذي كان:
_بلال، أنا رجعت إلى عماد، اتمنى أنك تسامحني.
وتأججت نيران الغضب في عينيه وهو يكور الورقة في قبضته، ويصرخ في انهيار وهو يركل بقدمه كل ما يقابله:
_لـــــــــــــيـــــــــــــه ماشي ماشي يا سهير، بتهيني أخوكِ؟!
ثم جلس على حافة الفراش بقهرٍ، ودفن وجهه بين كفيه، مع سؤال والدته في لوعة:
_بلال، مالك مالك يا حبيبي في إيه، آه.
تأوهت في ألم وهي تسقط إثر تعثرها في شيءٍ ما، فوثب بلال مهرولًا إليها وبعد أن اطمئن عليها، هتف:
_بنتك رجعت لجوزها بنتك هنتني وصغرتني ورجعت ليه بنفسها.