رواية والتقينا الفصل الثاني عشر 12 بقلم ندي ممدوح – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

🌺 أستغفر الله العظيم وأتوب إليه 🌺

جلست إسراء في كافتيريا المستشفى في المقعد المقابل لمقعد بلال على إحدى الطاولات، والأخير يسألها باهتمام وهو يرتشف من قهوته:
_عايز أعرف إيه اللي حصل لوالدك؟!
فتركت إسراء كأس العصير جانبًا، وإندفعت تروى له ما حدث..
كل شيء في صراحة، بعد أن غادرة سيارته أمام البناية حتى أسعف والدها، وتنهدت وهي تسترخي في مقعدها كأنما حملٌ ثقيل وقد زال، وأسبلت جفنيها في إرهاق، لكنها لم تلبث إن أفرجت عنهما، وتطلعت فيه، مع سؤاله:
_ومين هشام البسيوني ده؟ وليه عايز يقتلك!
صمتت إسراء متطلعة إليه في حيرة دون أن تنبس، لم تدر كيف تخبره إن هشام البسيوني كان المخرج الذي قام بإخراج أكبر مسلسلاتها وأفلامها وجعل منها نجمة مشهورة، بل كيف تقص على مسامعه دون حياء إنه حاول أن يعتدي عليها وعندما قاومته طلب منها الزواج بورقة عرفي وعندما أبت ذلك، قام بتهديدها وإنزالها لسابع أرض لكنها اصرت على قرارها لم تخضع له ولا لتهديدته ببسالة، لقد وعدها هشام إنها أن وافقت على الزواج منه عرفي سيجعل منها نجمة عالمية، وسيكرمها بأموالٍ وفيرة، كان يحبها ويحب نفسه أكثر، وكان متزوج من فتاة ثرية، ترددت في إخباره بكل هذا، لكنها حسمت امرها وقصت عليه كل شيء، وهو لا ينبس إلا بتلك الإنفعالات مع استرسالها فتارة يرفع حاجبه في غضب، وتارة بإشمئزاز وكره وهكذا حتى انتهت، وختمت قولها وهي تقول في أسى:
_ولما رفضته وقبلت الشغل مع مخرج تاني كان شاب محترم نوعًا ما مش زي كمال، وصلتني رسالة من كمال بيهددني فيها إني لو موافقتش على الزواج العرفي ورجعت اشتغل معاه هيقتلني وإني مش هكون في الآخر غير ليه.
صمتت زافرة بضيق، واستطردت:
_مدتش رسالته اي اهتمام خاصة إنه اختفى من حياتي لفترة كبيرة جدًا لحد ما بدات كل الامور دي تحصل وبرضو مشكتش فيه تخيلت إنه ميقصدش اي كلمة من اللي في الرسالة لحد ما شوفته في اوضتي.
سكتت تطلع إلى بلال وهو يشبك يديه امام وجهه ومطرق الرأس بتفكير، كم هو جميل؟!
جميل إن يكون للمرء جانب آمِن يلوذ به قلما أرهقته الحياة!
أخذت إسراء نفسٌ عميق، ومالت على الطاولة تسند فوقها مرفقها، وتركت رأسها تستريح في كفها الذي وضعته أسفل ذقنها وكالمأخوذة طفقت تتأمله، متى أصبح حبه يسري في أوردتها مجرى الدم، بل متى غدا هو مهجتها؟
كيف يَكُف المرء عن حبًا باتَ سرُ الحياة؟
رفع بلال عينيه لتقابل عينيها، وخفق قلبها مع تلك النظرة المشعة بالحنان في مقلتاه، وظلا للحظات يتطلع كل منهما للآخر، وفجأة هَم بلال بقول شيءٍ ما، لكنه عاد لصمته الذي لم يدُم وهو يهمس بصوتٍ خافت بما جعلها ترتد للخلف في صدمة:
_إسراء، تتجوزيني؟

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية اوتار احد من السيف الفصل الثاني 2 بقلم زهرة الربيع - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top