رب اغفر ليّ ولوالديّ وللمؤمنين والمؤمنات![]()
كانت سهير في ذات الوقت تتصل بأميرة، وتصيح ما أن فتحت الأخرى:
_بيخوني يا أميرة، سمعته بودني بيقول بالحرف (مال دي مش بترد ليه) يبقى ده معناه إيه غير إنه بيكلم وحدة؟
فهدأت اميرة من روعها، وهي تتثاءب مغمغمة:
_ما يمكن أنتِ فاهمة غلط يا سهير، يمكن يقصد أي شي، آه نعم أنا مش بطيق جوزك عماد ده ولا بينزل ليّ من زور بس خلينا نفكر بالعقل.. ممكن يكون يقصد زميلة مثلًا بتشتغل معاه، أي شيء غير إنه بيعرف عليكِ وحدة.
هتفت سهير باستنكار:
_لا لا انا متأكدة إن الموضوع فيه وحدة يا أميرة.
نفخت أميرة بضيق، وأفصحت قائلة بتريث:
_أنتِ ناوية على إيه يا سهير بالضبط؟
لم تتلقَّ ردًا لهنيهة من الزمن، حتى نطقت سهير أخيرًا تُصرح بإصرار:
_بالمواجهة، لازم أواجهُه وأفهم هو مخبي إيه؟
هزت أميرة رأسها رفضًا لقرارها، وقالت تردعها عما تنوي:
_غلط، غلط يا سهير لإنه بالتأكيد مش هيقولك إن في وحدة في حياته وهيكدب، اصبري لحد ما تتأكدي .
انتفضت أميرة في قلق، عندما بلغها صوت عماد الغاضب وهو يهتف:
_سيبي ام التلفون ده من أيدك.
فقفزت من فوق الفراش، وهي تصيح:
_سهير إيه اللي حصل؟ الو سهير أنتِ يا بنتي؟!
لم يصلها سوء صريرٌ يعلن عن إغلاق الهاتف، فأستبد بها الخوف.