اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد ![]()
كانت إسراء في ذات اللحظة، قد أعطت أبيها دواؤه ودثرته بالغطاء وأطفئت أنوار الحجرة وتركته لينعم بالقليل من الراحة، وجلست هي تحادث ندى، عندما ارتفع رنين منزلها، ورأت الخادمة تتجه لفتحه ثم تعود بفزع وهي تقول بلوعة:
_ألحقي يا ست هانم الشرطة على الباب.
فهبت إسراء وهي تسألها:
_الشرطة!! بتعمل إيه؟
ووصلها هتاف ندى على الهاتف:
_في إيه يا إسراء، وإيه جاب الشرطة؟
_معرفش يا ندى أأقفلي دلوقتي لحد ما أشوف في إيه؟
أغلقت مع ندى وهي تهم بالخروج إلا أن افراد الشرطة ولجت للداخل منتشرة في إنحاء الشقة، والضابط يقف أمامها، متسائلًا:
_حضرتك إسراء الشهاوي؟
فارتعش جسدها بصورة ملحوظة، وهي تهز رأسها تجيبه في توتر:
_ايوا، ايوا أنا.
فهدر الضابط بصوتٍ أجش:
_عندنا أمر من النيابة بالتفتيش، نفذ يا بني منك ليه .
وانحدرت الدموع من عيناي إسراء وهي تراقب الجنود قد انتشروا في كل الأرجاء، وعادت تنظر للضابط، قائلة في انهيار:
_تفتيش بامر من النيابة؟ ليه انا عملت إيه.
“لقينا ده يا فندم”
قالها أحد الجنود وهو يمسك بحقيبتها مخرجًا منها مادة بيضاء مغلفة، فالتقطه الضابط وفض الكيس وقربه من أنفه، قبل أن ينظر إليها، صائحًا:
_أهلًا.. مخدرات مرة وحدة؟!
وفغرت إسراء فاهً، واتسعت عينيها حتى بلغتا الذروة، وصوت الضابط يشق قلبها بقوله وهو ينصرف:
_هاتها يابني، لما نشوف أخرتها.