قالت منة الله حين اقتربت منها “صباح الخير خالتي مليكة”
غامت عينا مليكة وطبعت قبلة حانية على رأسها .. فجز أدهم الجالس بجوار السائق على أسنانه وقال” تأخرنا .. سنصل في الحصة الثانية بهذا الشكل”
اسرعت مليكة بمساعدة منة على ركوب السيارة في المقعد الخلفي بجوار إياد الذي استقبلها بابتسامة عريضة ثم قالت للسائق العجوز مشددة “اغلق الأبواب بالأقفال يا عم طه أرجوك وخاصة بعد أن تركب مَيّس”
أومأ الرجل برأسه مطمئنا وأسرع بالتحرك لتقف مليكة تلملم في حجابها حول وجهها وهي تتطلع للسيارة التي تبتعد ثم نظرت في هاتفها لترى إن كان زوجها قد اتصل لكنها لم تجد سوى رسالة من بسمة أرسلتها لها قبل قليل .. فاستدارت تدخل وتغلق خلفها البوابة .
حين عادت للدار أسرعت بالركض على السلم لتبدل ملابسها قبل وصول زوجها القادم من العاصمة اليوم لكن صوت الحاجة نحمده جمدها وهي تقول بلهجة ساخرة “إلى أين إن شاء الله !”
استدارت مليكة تناظرها بعينين جليديتين وردت بهدوء “سأصعد لأبدل ملابسي وسأنزل بعد قليل”
اشاحت نحمده بيدها في الهواء تقول” لا يوجد لدينا وقت لتبديل الملابس يا بنت الأكابر ( ونظرت إلى عباءتها التي تدرك جيدا بأنها غالية الثمن وأضافت بلهجة متهكمة ) نعتذر والله فلدينا أعمال حتى رأسنا وليس لدينا وقت لدلال الهانم”