لم تستطع مقاومة سحره ولا ابتسامته المليحة فابتسمت له تناظره بحنان وهو يقترب منها في طريقه لمغادرة الغرفة .. لكنه توقف فجأة وقد تذكر شيئا فقال وهو يعود بسرعة للمرآه ” العطر .. نسيت أن أضع عطر ”
ابتسمت ملكية وهي تراه يخطف زجاجة العطر ويرش منها بسرعة مغمغما ” ثانية .. لن نحتاج سوى ثانية .. أرأيت يا موكّا كم أنا سريع ”
انفجرت مليكة ضاحكة تضرب كفا بكف من هذا العفريت الصغير ثم قالت” هيا بسرعة الحق بأخيك وسأضع العباءة عليّ وألحق بكما”
بعد دقائق كانت مليكة تنزل من السلم الرخامي وقد وضعت فوق منامتها الأنيقة عباءة سوداء وغطت شعرها البني بالحجاب فسمعت حماتها تصيح في بهو الدار باستهجان “من قال بأنكما ستذهبان إلى المدرسة اليوم !!.. (ورفعت انظارها نحو مليكة فوق السلم تقول) أنت يا ست مليكة ..ألا يوجد لديك أي تمييز ؟!!.. أهذا يوم تصلح فيه الدراسة والمدارس؟!!”
قبل أن ترد اندفع أدهم يقول” لدينا quiz هام جدا اليوم يا جدتي ”
طالعت الحاجة نحمده حفيدها بغباء وغمغمت بعدم فهم “ها ؟!!”
فأسرعت مليكة تقول” لديه اختبار شهري يا حاجة نحمدو”
ردت نحمده بامتعاض “فليذهب الاختبار للجحيم اليوم (يوم فرش* ) عمتهما”
رد أدهم ذو الثانية عشر من العمر يقول بإصرار ” وأنا لن أغيب عن الاختبار الشهري لأي سبب”