قال شامل وهو يلقي بقطع الشكولاتة في فمه” لا بأس سنرفع المزيد من الأثقال في صالة الحديد ”
ساد الصمت لبعض الوقت يتطلعان في الطريق أمامهما ويتذكران أحد ألعابهما المفضلة في إرباك الأخرين بالتظاهر بأنهما شخصا واحدا.. فنظر شامل لأخيه متأملا ومتسائلا عن عدد المرات التي قاما فيها بهذه الخدعة منذ أن أدركا بأنهما متطابقين بشكل مخيف .. ليرتعش قلبه وهو يفكر كيف سيستطيع أن ينفصل عنه .. كيف سيقدر على تحمل الابتعاد عنه .. إنهما نادرا ما تحركا منفصلين .. دوما هما شخص واحد.. كيف سيقسم هذا الشخص إلى نصفين واحد هنا والأخر في امريكا ؟!.
“اخرس وكف عن ثرثرة الأفكار هذه ولا تحاول التأثير عليّ”
قالها كامل بعبوس وهو يركز على الطريق أمامه ليجيب شامل بإستهبال” وهل فتحت فمي!”
شتمه كامل ثم قال وهو يشير إلى رأسه “أرحمني من أفكارك التي تطن في رأسي كذبابة الفاكهة”
فضحك شامل ضحكة خشنة وادار وجهه نحو النافذة يتطلع فيها..
لكن داخله لا يزال حزينا ..