ارتبك العامل وقال بسرعة وهو يمسك بكيس المشتريات من على المنضدة ويخفيه في أحد الادراج ” أنا آسف .. آسف .. اعتبره غير موجود ”
وقفت المرأة تتطلع فيهما بفضول وهي تنتظر دورها للكاشير فأفسح لها الشاب المجال بأدب ثم قال” أنا ذاهب للحمام”
رمش العامل بعينيه عدة مرات ثم ضرب رأسه بيده عدة مرات أخرى فطالعته المرأة بتوجس ليسرع العامل بحساب مشترياتها ويبتسم لها ابتسامة مرتبكة مودعة وعيناه تتحركان بين الحمام وباب المحل الزجاجي .. وحين غادرت أخذ يضرب يده برأسه قائلا “استيقظ يا بكر استيقظ .. لقد بدأت في الهلوسة (ثم غمغم وهو يعد النسكافيه) حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا شعبان”
بعد دقائق خرج الشاب من الحمام .. فتنفس بكر الصعداء أنه لم يكن يهلوس هذه المرة .. ليبادره الشاب بابتسامة متسائلة حين وضع أمامه كوب النسكافيه ثم قال” أنا طلبت لاتيه !”
اتسعت عينا الشاب ثم هتف بحنق ” عرضت عليك اللاتيه لكنك رفضته وطلبت نسكافيه”
جحظت عينا الشاب وهتف باندهاش ” أنا؟!!..(ثم نظر على المنضدة وقال بفزع ) أين مشترياتي؟!!”
قال بكر بارتباك ” أنت رفضت أخذها يا فندم ”
كشر الشاب عن أنيابه وقال باستياء ” هذا نصب .. لقد حصلت على قيمتها من النقود بالفعل ألم ادفع لك حقها؟ .. (ونظر حوله مغمغما ) أين صاحب المحل ما هذا النصب العلني ؟!”