رد الرجل متهكما” حدث أنك تنام أثناء العمل يا حبيب والديك ”
دلك الشاب رقبته وغمغم ناعسا” هذا طبيعي يا أستاذ فكري .. فأنا أعمل منذ مساء أمس وكان من المفروض أن أكون نائما الآن”
قال الرجل بغيظ “وما ذنبي أن صاحبك قد اعتذر عن المجيء في وردية الصباح .. هيا أفق فأنا أرى سيارات قد ركنت بالقرب من محطة البنزين”
قالها صاحب المحل وخرج بعصبية يقف خارجه يدخن سيجارته بينما برطم الشاب بغيظ “هو يعتذر وأنا أواصل الليل بالنهار”
بعد دقائق صوت الجرس الذي يحدثه باب المحل حين يُفتح جعل العامل يستدير بابتسامة مفتعلة مرحبا بذلك الشاب ذو القامة الطويلة والملابس الأنيقة الذي خلع نظارته الشمسية يضعها فوق رأسه بمجرد دخوله واهداه ابتسامة هادئة قبل أن يتجول في المكان ويلتقط عدة أنواع من الشكولاتة والمكسرات .. ثم اقترب من العامل قائلا” أريد كوبا من اللاتيه من فضلك”
ضرب العامل على ماكينة الكاشير سعر الشكولاتة والمكسرات والقهوة اللاتيه وأخبره بالمبلغ ليخرج الشاب حافظة نقوده وينقده المبلغ قبل أن يقول” سأترك مشترياتي هنا وأذهب للحمام حتى تعد اللاتيه ”
ابتسم العامل وتحرك ليعد القهوة وهو يشاهد الشاب يختفي بالداخل .
بعد دقائق قليلة سمع العامل جرس فتح الباب فاستدار بنفس الطريقة بابتسامة متسعة ليستقبل زائرين جدد فوجد سيدة ومعها طفلاها قد دخلوا .. ليحييهما قبل أن تتجمد الابتسامة على شفتيه وهو يرى نفس الشاب الذي دخل منذ قليل يدخل مجددا من الباب .. فرفع حاجبيه مندهشا وقد ظنه قد توجه للحمام .