××××
“نعم !!!! .. لم أفهم يا كاميليا أي سيارة التي تريدين مني أن أرسلها لك ؟؟!!!”
قالها جابر في الهاتف غير مستوعبا وهو يقف في وسط محله الكبير لبيع الأجهزة المنزلية في مركز المحافظة .. فردت كاميليا موضحة “سيارتك يا جابر ( واكملت بلهجة يشوبها بعض السخرية) هل نملك أكثر من سيارة !”
جز جابر على اسنانه وقال يكتم الغيظ “يا كاميليا أنت ستذهبين لبيت الوديدي والأمر لا يحتاج سوى لعدة دقائق مشيا على الاقدام ”
صاحت باستنكار “وهل تريدني وأنا متأنقة وأرتدي أفخم العباءات أن أذهب إليهم سيرا على قدماي !”
صمت لثوان يحاول استيعاب ما تقوله ثم قال باستغراب” منذ متى وأنت تهتمين بمجاملة بيت الوديدي! .. ألست لا تحبين بسمة؟”
ردت مصححة “بل لا أطيقها”
سألها باندهاش “إذا لمَ ستذهبين؟!!”
ردت ببرود وهي تنظر لنفسها في المرآة وتلعب بأطراف شعرها المصبوغ بالأصفر”
أنا لن أذهب من أجل عائلة الوديدي بل من أجل بيت العمدة .. فلابد أن نحافظ على الصلة القوية معهم كما أنني ( وصمتت قليلا تنظر لنفسها قائلة بابتسامة شامتة تزين شفتيها ) كما أنني أتحرّق الآن لمقابلة بسمة فلم استطع مقابلتها إلا لمحات خاطفة منذ أن عادت من العاصمة ”
نظر جابر لأعلى متمتما بصوت خافت” لا حول ولا قوة إلا بالله (ثم سألها ) وما دخل ذلك بضرورة ذهابك بالسيارة يا كاميليا إن الأمر سيكون مبالغا فيه جدا “