عدلت أم هاشم من حجابها حول وجهها وقالت “وهل تعتقدين يا صباح أني قد أخذت إجازة من العمل لأطبخ للمحروس خطيب ابنتك .. ثم تخبرونه بأنها هي التي طبخت !”
ضحكت المرأة بحرج وردت وهي تربت على كتف أم هاشم بمحاباة مزيفة تدركها الأخيرة جيدا “إنهن أخواتك .. والأخت تقف بجوار أختها .. وفي المقابل سيرزقك الله بزواج قريب إن شاء الله”
جاءت السيرة التي تذبح أم هاشم ..
لكنها حافظت على ملامحها دون تأثر وردت متهكمة كعادتها ” الآن تتمنين لي زواجا قريبا!.. وبالأمس كنتِ أنتِ وبناتك الخمس تتبادلن النكات بوصفي بالعانس السوداء !”
اسرعت المرأة بالقول” كنا نداعبك لا أكثر يا أم هاشم .. منذ متى وأنت تستائين من هذا المزاح!”
طالعتها أم هاشم بملامح هادئة لثوان غير مصدقة تلون البشر على حسب مصلحتهم بهذه الفجاجة ثم قالت ” أنا لست متفرغة اليوم (وتحركت وهي تكمل ) لابد أن ألحق بفَرْش بنت العمدة .. فمهجة تريدني من أجل رص وترتيب النِيشْ* ..سلام”
قالتها أم هاشم وهي تبتعد بخطواتها العسكرية الخالية من الدلال الأنثوي في الوقت الذي مصمصت زوجة عمها شفتيها ثم تمتمت بتهكم” وهل اخطأت أنا وبناتي حين قلن عانس! .. أجل عانس سوداء.. وحمدا لله أن بناتي لم يتأثرن بعنوستك “