تلوت وفاء في السرير تضحك بميوعة وكأنها تغيظها بجسدها الممتلئ وبياض بشرتها .. فأمسكت أم هاشم بالوسادة وألقتها عليها قائلة” نامي يا وفاء .. لمَ أريتنا طلتك البهية في هذا الوقت المبكر من الصباح على غير عادتك .. فالساعة لا تزال العاشرة وهذا قد يضر بصحتك يا حبيبتي ”
قالتها ثم تحركت تغادر الغرفة وهي تسمع الأخرى تقول” بل سأقوم حتى ألحق بفرش بنت العمدة”
خرجت أم هاشم إلى ساحة دار عمها تلقي تحية سريعة على زوجة عمها وتتجاوزها مغادرة لتلحق بها الأخيرة تقول” إلى أين يا أم هاشم؟”
توقفت الأخيرة واستدارت إليها ترد بوجه ممتعض ” إلى ديوان عام رئاسة الجمهورية لأباشر عملي كرئيسة جمهورية البلاد !”
طالعتها المرأة بعدم فهم .. فضربت أم هاشم بيدها فوق الأخرى وهي تضعهما فوق بطنها قائلة بلهجة ساخرة “إلى أين برأيك سأذهب يا خالتي؟”
قالت المرأة ” ألم تقولي ليلة أمس بأنك لن تذهبي للعمل اليوم رغم أن صاحب السوبر ماركت قد رفض أن يمنحك إجازة ؟.. (وفركت كفيها ببعضهما تقول بلهجة ناعمة بعض الشيء ) لهذا قلت لو أنك تصنعين لنا حَلّة من المحشي من يديك الحلوتين هاتين .. فخطيب سامية سيأتي اليوم وقد أعجبه المحشي الذي صنعتيه المرة الماضية”