وقفت أمام المرآه المشقوقة من المنتصف تلف حجابها الأسود حول وجهها ذا السُمرة الداكنة وتأكدت من إدخال بعض الشعيرات الهاربة فوق جبينها من شعرها المجعد لتداريها بالوشاح.. ثم نظرت لعباءتها السوداء قبل أن تهم بالمغادرة .. لكنها توقفت مستاءة من منظر جسدها الطويل النحيف الذي تتعمد مداراته بعباءة سوداء وتأملت مقدمة جذعها التي تبدو مسطحة دون أي معالم أنثوية بارزة بوضوح .. فسألت نفسها نفس السؤال الذي تسأله كل مرة تنظر فيها لنفسها في المرآه ..
هل عليها أن تلبس تلك الملابس الداخلية النسائية المبطنة بالإسفنج لتحسن من شكلها وتصنع لها بروزا يشعرها بالثقة بين النساء ؟.
لتعود وتغمغم بصوت خفيض ” من ستضللين يا أم هاشم؟؟.. البلدة كلها تعلم بأنك لا تملكين ذلك البروز الأنثوي .. هل ستفاجئينهم بأنهما قد نبتا إليكِ فجأة ”
ضحكة ساخرة انفجرت من خلفها لتجد ابنة عمها تقول وهي تتلوى على السرير ” لا تحاولي يا أم هاشم (ووضعت كفيها فوق مقدمة جذعها البارز بأنوثة ملفتة تفوق سنوات عمرها الستة عشر وأكملت بإغاظة ) فما لم يكبر في سنوات المراهقة لن ينبت في الثلاثين من العمر يا ابنة عمي ”
بلعت أم هاشم المرارة في حلقها وردت ساخرة” هل بيّتِ لسانك في الرَدة* طوال الليل يا وفاء فاستيقظتِ لتجدينه قد نفش وبات طويلا !”