لحظة الشروق ..
شروق الشمس على الدنيا .
فنظرت ناحية الشرق تستقبل شروق يوم جديد..
كان بطيئا .. خجولا .. يخرج من خلف الحقول الخضراء الواسعة الممتدة على مرمى البصر والتي تقع خلف بيتهم ..
لا تدري متى اكتسبت هذه العادة .. عادة انتظار شروق الشمس كل صباح ..لكنها بالتأكيد بدأتها بعد عودتها من العاصمة ..
راقبت الشمس وهي تظهر لتنير الظلمة ..فسرت القشعريرة في جسدها وكأنها لم ترى هذا المشهد مئات المرات من قبل ..
ولا تدري لمَ باتت تحرص على هذه العادة..
ولمَ أضحت تتأثر كلما رأته وتسيطر عليها رغبة في البكاء .
رشفت القليل من النسكافيه تبلع الدموع العالقة في حلقها مستمتعة بطعم القهوة ..
إنها عادة أخرى اكتسبتها بعد ذهابها للعاصمة ..إدمان القهوة على الطريقة الأوروبية بكل أنواعها .. هذا لا يعني بأنها وحدها من تشرب النسكافيه في بلدتها الريفية الصغيرة .. لكنها لم تقع في عشقها إلا في الفترة التي ذهبت فيها للعاصمة ..
تنهدت بقوة واستمرت في متابعة لحظات شروق الشمس.. وسيرة العاصمة تجلب عليها الكثير من الذكريات ..
أو ربما الخيبات ! ..
تلك الرحلة التي استمرت لأربع سنوات في تجربة زواج فاشلة عادت بعدها وقد اتخذت قرارها بالانفصال رغم أنف الجميع ..