وضع خاص! ..
وضع خاص !..
تلك العبارة التي سأمت من سماعها على مدى ثلاث سنوات فهتفت قائلة” أنا ارتدي بهذا الشكل منذ ذهابي للعاصمة يا أمي.. وكنت ارتديه على فترات متقطعة قبل ذلك أثناء ذهابي للكلية.. ما الذي تغير الآن لا أفهم؟ .. كيف يكون نفس الشيء مقبولا وأنا متزوجة وغير مقبول وأنا مطلقة!!”
شعرت الحاجة فاطمة بقلة الحيلة كالعادة وباليأس من أن تقنع ابنتها التي تغيرت كثيرا منذ طلاقها بأن تحاول تجنب كلام الناس أكثر من ذلك .. فنظرت لبسمة بحزن أخرس الأخيرة ورقق قلبها لأمها خاصة بعد أن لمحت لمعان الدموع في عينيها فقالت بشفقة “ما بك يا أمي ؟”
اطرقت المرأة برأسها تمسك بطرف حجابها وتمسح عينيها مغمغمة بخفوت ” لا شيء يا ابنتي افعلي ما تريدين ”
نزلت بسمة الدرجتين الباقيتين على السلم وربتت على كتف أمها تقول بتعاطف “حسنا يا أمي ماذا تريديني أن أرتدي؟ .. ( واضافت بلهجة ساخرة لم تستطع التحكم بها لا تخلو من الشعور بالقهر ) أخبريني ما الذي يليق بمطلقة في عيون الناس.. شوالا من الخيش مثلا ؟”
دخل الحاج سليمان الوديدي آتيا من الخارج يبدو الانشغال على وجهه .. لكنه انتبه لوقفتهما فقال بحاجب مرفوع” ماذا يحدث لمَ تقفان بهذه الشكل ؟”