رفع العمدة سبابته يقول بتحذير “قلت لك حاذر فقط فلربما تكون لديه خططا سرية للانقضاض عليك وانتزاع العمودية منك كما اقتنصتها أنا منه بمجرد أن توفى والده .. واحذر من وجهه الورع هذا .. فربما هي طريقة لاكتساب ثقة الناس ليضرب ضربته في أي لحظة بمجرد أن أموت ”
أسرع مفرح يقول” اطال الله في عمرك يا حاج”
لمح العمدة علي ابن عبد الغني صوالحة أخو مليكة قد حضر .. وتأمل ترحيب مصطفى الزيني به فقال لولده “انظر كيف يسلم على ابن الصوالحة بحرارة متناسيا ما بين الصوالحة وأولاد الزيني من عقود من العداء”
اتسعت عينا مفرح ثم قال بضيق “أبي!… أنا متزوج من الصوالحة منذ سنين هل نسيت؟!! .. أنسيت أن بين العائلتين صلحا مضى عليه سنوات ؟!”
ناظره والده بامتعاض وغمغم بقرف” لولا أنك قد اجبرتنا على تلك الزيجة لما وافقنا وأنت تعرف ذلك جيدا”
قال مفرح باستهجان” ما الذي فتح سيرة الماضي الآن أنا لا أفهم !.. ألم ننتهي منه؟”
قال العمدة وهو يتحرك عائدا إلى الداخل بمجرد أن لمح علي صوالحة قد دخل لساحة الدار ” سأذهب إلى مجلسي لم أعد قادرا على الوقوف ”
شيع مفرح والده بنظرات حزينة قبل أن يستدير ليستقبل صهره مرحبا وهو يداري شعورا عظيما بالضيق والاختناق يصيبه عادة أثناء وجوده بالقرية .