في الخارج وقف مصطفى الزيني يباشر ويوجه في عملية تحميل حاجيات العروس ابنة عمه على سيارات النقل.. وبمجرد أن لمح عمه العمدة يخرج من مجلسه مستندا على ذراع ابنه تحرك نحوه محييا ومال يطبع قبلة على كتفه قائلا” الف مبروك يا عماه”
ببعض البرود الذي لم يخف على مصطفى ومفرح رد الحاج عبد الرحيم” بارك الله فيك يا أبا حمزة.. العقبى لأولادك إن شاء الله ”
سلم مصطفى على مفرح وبارك له ثم قال منسحبا” سأعود لأباشر البقية ”
فغمغم مفرح “دقائق وسألحق بك يا أبا حمزة ”
تابعه الحاج عبد الرحيم وهو يبتعد وتمتم قائلا” كلما كبر في العمر تحول أكثر فأكثر لشكل أخي فاضل بالضبط لم يكذب المثل الشعبي ( من أنجب لم يمت ) سبحان الله !.. (ونظر لمفرح قائلا بانزعاج ) أراك في الآونة الأخيرة تتودد له ولأخواته البنات”
هم مفرح بالحديث فقاطعه العمدة قائلا” أنا أعلم ميلك لنشر السلام في القرية .. ولا أعترض على ذلك.. لكن حاذر منه دوما ولا تأمن له ”
قال مفرح بضيق” ماذا صدر من الرجل يا أبي؟ .. إنه نعم الرجل ونعم الجار .. الجدار بالجدار ( قالها مشيرا على بيت عمه فاضل الزيني الذي يجاور بيت العمدة ثم أضاف ) والقرية كلها تشيد به وبأخلاقه وبرجاحة عقله ولم نرى منه أي أذى “