في طريقه إلى مدخل آخر بجوار باب الدار الداخلية حيث مجلس الحاج عبد الرحيم الزيني والده وعمدة القرية لمح كبير الغفر خارج البوابة يقف مع بعض الأهالي الذين تجمعوا لمشاهدة فَرْشْ بنت العمدة والمشاركة في نقله فتحرك ناحية البوابة متلقيا التهاني والتبريكات من كل من يقابله ثم نادى عليه ” عويس ”
تحرك الرجل الخمسيني البدين بأقصى سرعة لديه ملبيا نداء ابن العمدة يقول “مُرني يا باشا”
قال مفرح بلهجة حازمة” هل ستترك عملك لتقف أنت والغفر تتسامرون مع أهل البلد؟”
قال الرجل مدافعا ” أبدا يا باشا اطمئن نحن مسيطرون على الوضع تماما ”
قال مفرح بلهجة آمرة “أريدك أن تكون مستعدا أنت والرجال فسأحتاجكم في مهمة سرية اليوم”
لمعت عينا الرجل وتمتم بحماس “مهمة سرية!!”
قال مفرح “أجل فأنت تعلم أن عندنا مناسبة كبيرة وبالتالي عيون الأعداء والمدسوسين ستكون مفتوحة علينا لإفساد فرحتنا”
قال الرجل مطمئنا ” لا تقلق يا مفرح باشا لن نسمح لأي من كان لإفساد فرح بنت العمدة الغفر كلهم جاهزون لأي شيء”
تطلع مفرح في الغفر الواقفين بالخارج وعددهم القليل وإلى عويس كبير الغفر وبالتحديد في كرشه البارز أمامه وغمغم بلهجة متهكمة رغم وجهه الجاد ” بالنسبة للاطمئنان فأنا مطمئن جدا “