رفع حاجبا وقال بشقاوة ” لازلتُ لا أصدق اثبتي لي ”
تلون وجهها بالخجل وهي تطالعه بمقلتيها البنيتين ليضيف مِفْرح وهو يميل إلى شفتيها هامسا ” أريني كيف اشتقتِ لمفرح ”
جرس الباب جمد وضعه لثوان قبل حتى أن يدرك شفتيها فابتعد يتطلع في وجهها.. لترمش مليكة بعينيها عدة مرات وهي تعض على شفتها .. فانفجرت الحمم الساخنة في شرايينه وقد هاجت فراشات الشوق والرغبة في رأسه لكن الحاح الجرس جعله يقلب وجهه بانزعاج ويفلتها ليلتقط ملابسه النظيفة من فوق السرير بعصبية .. فأسرعت مليكة تقول “سأفتح أنا”
أوقفها قائلا بغضب ” لا .. انتظري أنا من سيفتح”
توترت ووقفت تطالع عضلاته المتشنجة وقد أدركت بأنه غاضب ..
رن جرس الباب للمرة الثالثة مع صوت طرقات متردد قبل أن يفتح مِفْرح الباب هادرا” ماذا هناك؟؟؟!!”
ارتعبت المرأة الواقفة أمام باب شقته وبلعت ريقها تقول بلجلجة” الـ .. الحاجة نحمدو ….”
“يا مييفرح ”
جاء صوت والدته من الدور الأرضي لينقذ المرأة المرتعبة من غضب مِفْرح الزيني فرد الأخير على أمه بمزاج عكر” ماذا هناك يامّة”
قالت نحمده “السيارات وصلت يا حبيبي وبدأ أهل القرية في التجمع ”
تقبض مفرح يسحب نفسا ليهدئ من عصبيته ثم قال “حسنا أنا قادم يامّة وأرجوك لا ترسلي أحدا للطرق بهذا الالحاح على الباب .. كما تفعلون دائما طرقة واحدة وإن لم أجيب فلا داعي لتكرارها “