بعد دقائق دخل مفرح الغرفة يلف جسده العضلي الأسمر بمنشفة فاستدارت مليكة تطالعه بابتسامة هادئة .
قلبه كالعادة بدأ يعزف معزوفات صاخبة تخصها وحدها فابتسم وهو يسألها مقتربا ” لماذا لا تردين على هاتفك ؟”
قالت متفاجئة وهي تتحسس جيوب العباءة ” ربما تركته في الأسفل تعلم أن البيت يضج بالضيوف حتى أن بسمة أرسلت لي رسالة صباحا ولم أرد عليها ”
كان قد قطع المسافة بينهما بخطوات رجولية واثقة وعيناه الخضراوان تطالعانها بنظرات تلمس كل ذرة فيها .. فحانت منها نصف استدارة تحاول الهرب من عينيه .. فرغم كل هذه السنين بينهما لا يزال يربك دواخلها من مجرد نظرة من عينيه ..
منعها مِفْرح من الهرب مطوقا ذراعيه حول جذعها بقوة يلاصقها بوضع جانبي ورفع يده ليبعد شعيرات ناعمة عن عنقها ثم يدفن وجهه فيه هامسا بأنفاس محترقة” هذا يعني بأنك لم تشتاقي إلى مِفْرح”
قالت بابتسامة محرجة “بالطبع اشتقت لك”
رفع وجهه إليها يقول بمداعبة “كاذبة ..لو كنتِ اشتقتِ إليّ لما ابعدت الهاتف عنك أبدا لتطمئني في أي ساعة سآتي اليوم ”
تطلعت في خضار عينيه .. واحتها الخضراء التي تهرب فيها من العالم .. وقالت بابتسامة هادئة ” كنت أعلم بأنك ستأتي في وقت مبكر لتحضر فرش مهجة .. وأكيدة بأنك لم تنم ليلة أمس لتنتهي من بعض الأمور الخاصة بالعمل حتى لا تتأخر اليوم “