زمت مهجة شفتيها فاسرع مفرح بالهرب من الشرر الذي يخرج من عينيها واستدار يقول وهو يكمل صعوده” هل مليكة بالأعلى ؟”
غمغمت والدته بارتباك ” بل هنا .. أصرت أن تباشر بنفسها إعداد الطعام للضيوف (وهتفت بصوت عال تنظر للناحية الأخرى) يا مليكة .. نادوا على مليكة واخبروها أن زوجها قد حضر ”
حدجت مهجة أمها بنظرة مستاءة واستدارت تصعد هي الأخرى نحو غرفتها شاعرة بالضيق مما يصدر من أمها وأختها تجاه زوجة أخيها على مدى سنوات بدون معرفته .. ولا تفهم حتى الآن لمَ تسكت مليكة على هذه المعاملة؟!..
فمهما كانت عاقلة .. ومهما كانت تحب مفرح ولا ترغب التسبب في المشاكل كعادتها .. ومهما كانت تدرك بأن الوضع بين العائلتين قد ينفجر من اشارة واحدة .. لكن الأمر مستهجنا بالنسبة لها كمهجة ..
وفي نفس الوقت تتملكها الحيرة هل سيكون من الصواب أن تخبر مفرح ؟.. فلو علم فمن المؤكد سيكون رد فعله قويا.
زفرت وهي تفتح باب غرفتها تحاول نفض التفكير في هذا الموضوع عن رأسها .. وقررت أن تركز فيما ينتظرها من تفاصيل لا تنتهي قبل مساء الغد حيث سيكون حفل زفافها على وليد الوديدي ابن خالها .
××××
بعد قليل دخلت مليكة شقتها مسرعة تبحث عنه بلهفة .. ومن صوت الماء أدركت بأنه في الحمام فأسرعت إلى غرفة النوم لتجهز له ملابس نظيفة .. لتجد ملابسه كالعادة ملقاه في كل مكان على الأرض .. فابتسمت وهي تزيح الوشاح الذي يغطي رأسها ثم مالت ليميل معها شعرها البني الناعم معها والتقطت ملابسه المبعثرة في أرض الغرفة متمتمة” لا يفعل إياد هذه العادة من فراغ !”