نظر لها مفرح بنظرة موبخة ثم قال “ما هذا السخف أمجنونة أنت ! .. عموما أعتقد بأن خالي قد يأخذ تهديدك بجدية بعد أن كتب لك جدنا صالح رحمه الله بيته والأرض المحيطة به وقد كان خالي يظن بأنه سيكون من نصيب أمك وسيضع يده عليه .. كما أن بيعك للبيت الذي تركه لك طليقك ووضع ثمنه وثمن أثاث بيتك السابق كوديعة في البنك أعتقد بأنه سيجعل والدك يصدق بأنك قد تنفذين تهديدك بالرحيل فعلا .. ”
غمغمت بسمة بوجوم معترفة “أعتقد ذلك خاصة وأنه يطمح لوضع يده على ما أملك كما تعلم”
غمغم مفرح وهو يدلك رقبته بيده الحرة “أعلم .. للأسف أعلم ..( وصمت لثوان ثم قال ) الحقيقة أن كتابة الجد صالح البيت باسمك كانت ضربة قوية قلبت الموازين لصالحك ”
اغرورقت عيناها بالدموع وتمتمت ” رحمه الله لقد اشتقت إليه”
ساد الصمت وكل منهما يتطلع في الطريق أمامه لتقطعه بسمة بعد قليل وهي تسأله “هل بدأت في رسالة الدكتوراه؟”
أجابها بلهجة بائسة “لم أفعل أي شيء منذ أن بدأت فيها .. انشغلت بالصفقات وبزواج مهجة وبالأمور الأخرى التي تعرفينها ”
قالت بسمة ” أنتَ أيضا ضغطت على نفسك الفترة الماضية يا مِفْرح ولم تنل أي راحة .. بل اسرعت وبدأت في طلب الحصول على الدكتوراه”