صرخة مكتومة ..
صرخة يأس وقلة حيلة .. وشكوى للديان ..
لكن صوت بعض الاخشاب المشتعلة يُدفع بقوة من الخارج جعلها ترفع رأسها بفزع.. واتسعت عيناها بذهول وهي تحدق في ذلك الرجل الذي ظهر أمامها من وسط النار !!..
شهقة قوية تزامنت مع تحديق عيناها الزرقاوان في سقف الغرفة تتطلع حولها لاهثة .. لتدرك بعد ثوان قليلة بأنها في غرفتها ..
إنه ذلك الحلم المتكرر المرعب الذي بات يزورها كل فترة ..
رفعت جذعها تمسح قطرات العرق الباردة من فوق جبينها وتحاول تهدئة ضربات قلبها الفزعة .
وامسكت بالدورق الزجاجي بجوار السرير ولم تنتظر حتى لتسكب الماء في الكوب بل رفعته إلى فمها وشربت منه شاعرة بالظمأ .. لتنفجر موسيقى المنبه في هاتفها المحمول فأجفلت مرة أخرى حتى كادت أن تسكب الماء على نفسها .. لكنها مدت يدها بغيظ لاخراسه.
أما التلفاز الذي تبقيه طوال الليل يتحدث بجوارها ويملأ فراغا مخيفا في ظلمة الليل فظل يتحدث بصوت خافت .. وخرجت منه أغنية المقدمة لأحد المسلسلات التي تعاد .
زمن الاحزان رمانا
غُربا.. ولا دريانين
الغربة دى ف دمانا؟!
ولاّ جاتنا منين؟!
تايهين ما بين غُمانا
وليل مالهوش عنين
فينك يا نجوم سمانا
دايبين لهفة وحنين
والخوف فى قلوبنا طايح