أنا بشر مو صنم
احترمي مشاعر رجل
كُثر ما حب انظلم
آه لو كنت بمكاني
كنت قلتي ننتقم
لكن آني مو أناني
وعمري ما أحب الظلم
أما العم عيد فقد تحرك ينقل بعض الأواني الفخارية من مكانها ويرصها بشكل هندسي ملفت.. في الوقت الذي أغلقت شابة صغيرة باب البيت بهدوء حتى لا تلفت انتباهه وجلست على عقبيها خلف الباب تزفر بعصبية متمتمة في سرها “باءت المحاولة الثانية للهروب هذا الصباح من سجن عيد القللي بالفشل ..( وأضافت بغيظ) أكان لابد أن يمر مفرح الزيني في هذه اللحظة بالذات وأنا على وشك الخروج فيترك عيد مكانه !! .. لكن لا تراجع ولا استسلام يا وَنَسْ”
قالتها وهي تخلع عن رأسها وشاحها الملون وتنكش شعرها الكستنائي المموج عدة مرات بغيظ ثم نفخت بكل الحنق المكبوت في صدرها في خصلة تدلت وغطت وجهها لتبعدها بعيدا عنها .
××××
على الطريق بعد قليل ظهرت بيوت القرية المتكدسة على يمين مِفْرِح ..وميز ظهر شابة تخطو بخطوات واسعة على مرمى بصره ترتدي بنطالا من الجينز وكنزة طويلة عليه وحجاب حول رأسها .. فلاحت ابتسامة على جانب فمه وغمغم وهو يهدئ من سرعة السيارة” ستفضحنا بهذا الجينز الذي تصر على ارتدائه”
ضغط على بوق السيارة عدة مرات وهو يقترب ببطء منها لكنها لم تعره اهتماما .. فأغلق صوت الأغنية وأخرج رأسه من النافذة قائلا” أتظنين نفسك تتريضين في تراك النادي حضرتك !”