وسقطت تفترش الأرض بانهيار وهي تضرب رأسها بيدها تصرخ بلوعة .
أما بسمة فتسمّرت على حالة الجمود والشلل وعدم التصديق هذه ..
أو ربما هي الصدمة ..
تتطلع فيما حولها .. تحاول استيعاب ما يحدث ..
وتمنت أن تهرب ..
تهرب بعيدا .. بعيدا عن هذا المكان .
لتسمع أحدهم يقول وهو يضرب كفا بكف “هذا ما جناه الحُب يا أخي !”
فرد الآخر بأسف ” لديك كل الحق ..لا حول ولا قوة إلا بالله !”
وكأن حديثهما طلقات أطلقت في صميم قلبها فرفعت يديها تمسك برأسها وصرخت فيهما بهستيريا “بل هي عاداتكم المقيتة .. بل هي أعرافكم الظالمة .. دمها في رقبتكم جميعا .. أنا أكرهكم وأكره هذا المكان .. أكرهكم .. حسبي الله .. أعرافكم السبب .. حسبي الله .. حسبي الله ”
××××
يتبع
الفصل الأول
إنها النهاية..
نهايتها .
فألسنة النار تحيط بها من كل جانب ..
تحاصرها ..
تقترب منها ..
وتقترب ..
حاولت الصراخ بكل قوة لتطلب النجدة لكن صوتها كان محبوسا ولا أحد يسمعها ..
لا أحد ..
همت بتخليص نفسها والفرار .. فتحركت هنا وهناك لكن ألسنة النيران حاصرتها أكثر ولم تترك لها مخرجا..
فاستسلمت أخيرا لنهايتها.
وانهارت على الأرض تغطي رأسها بذراعيها برعب شديد واستسلام لقدرها..
ثم أطلقت صرخة رعب أخيرة ..