قالت كاميليا بعصبية ” هل سنعود لهذه السيرة يا جابر .. قلت لك ابنتنا لا يجب ان تقل أبدا عن مستوى أكبر العائلات في البلد وكل من في عمرها من عائلات البلد الكبار اصبحوا يلحقون أولادهم بمدارس لغات وابنتي ليست أقل منهم ”
صحح لها جابر قائلا” اولئك كبار عائلات البلد ما شأننا نحن بهم !”
ناظرته بحدة ثم ردت بغرور” ماذا تعني بهذا الكلام أنا بنت حسيب العسال ”
كادت ضحكة ساخرة أن تفلت منه لكنه سيطر عليها ثم وضع يديه في جيبي بنطاله الرياضي ورد بلهجة متهكمة مبطنة “عائلة العسال لم تكن سوى عائلة فقيرة حتى هبطت فجأة تلك الثروة الغامضة على والدك الحاج حسيب العسال رحمه الله يا كاميليا .. ”
هتفت كاميليا ” ماذا تقصد بكلامك يا جابر!!..”
مط جابر شفتيه وقال متنهدا ” لا أقصد شيء دعينا لا نتشاجر .. سأحاول إيجاد معلمة لتدريس مَيّسَة حاضر”
عقدت كاميليا ذراعيها أمام صدرها وقالت مصححة وهي تناظره بتحدي” اسمها مَيّس يا جابر .. مَيّس وليست مَيّسَة .. ألن تكف عن مناداتها بهذا الاسم؟!”
قال جابر ببرود ” تعرفين بأني لا استسيغ اسم مَيّس هذا ولا افهمه ومع هذا لبيّت رغبتك وسميتها بهذا الاسم لكن لن تجبريني على مناداتها به ولن نعود للشجار حول هذه النقطة مجددا يا كاميليا”