نهرتها مليكة في حزم” تماضر .. ركزي فيما تفعلين ”
قالتها ثم توجهت نحو أحد أركان الغرفة تباشر عمل باقي النسوة لتحضير إفطار الضيوف الذين أتوا من العاصمة مساء أمس ووقفت بينهما تخفي كالعادة تحت هدوئها الظاهري ..
نظرة انكسار ..
وغصة شديدة المرار .
××××
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
*يوم الفرش : هو يوم نقل حاجيات العروس من أجهزة ومفروشات وغيرها إلى بيت العريس ويتم في الريف باحتفال خاص *
حين نزلت بسمة من غرفتها كان البيت في حالة استنفار لاستقبال حاجيات العروس .. فامتلأ بالنسوة المساعدات والمتطوعات للمجاملة في مثل هذه المناسبات لإعداد الغداء لأهل العروس القادمين كما هي العادات ..
وعلى الرغم من فرحتها لزواج أخيها الأصغر والوحيد ولاستقبال فردا جديدا في أسرتها الصغيرة وهي مهجة ابنة عمتها نحمده وابنة عمدة القرية ..
وعلى الرغم من سعادتها بذلك الضجيج الذي يشغل فراغ ذلك البيت الذي ازدادت كآبته منذ طلاقها من ثلاث سنوات ..
إلا أن شعور بالضيق قد تملك منها بل وطغى على فرحتها لاضطرارها لتحمل نظرات النسوة وهمزهن ولمزهن عليها منذ أن أصبحت مطلقة .. وهو السبب الذي جعلها تتجنب الاحتكاك بأهل البلدة وأقصرت تعاملاتها فقط على بعض المعارف وعدد من الفلاحين الذي باتوا مؤخرا يلجئون إليها في بعض الاستشارات التي تخص المحاصيل في حقولهم .. لكن اليوم ستضطر لمواجهة الجميع فهي أخت العريس .