اتسعت ابتسامتها بفرحة شديدة وأدخلت خصلاتها الكستنائية الفارة من الوشاح وكتبت ” حمدا لله على سلامتك ”
كتب شامل ” ونس ”
“نعم”
ترددت أصابعه على الأحرف للحظات ثم كتب” احضرت لك شيئا لكني لا أريد أن اعطيك إياه أمام العاملات فسأتركه بين البوابتين وانتظري مني إشارة لتخرجي لالتقاطه”
نظرت حولها بارتباك وقضمت ظفرها قبل أن تكتب “حاضر”
خرج شامل وتأكد من خلو الطريق من المارة قبل أن يضع كيسا ملفوفا بين البوابتين ويسرع بالدخول مغلقا البوابة ثم كتب “وضعتها”
خرجت ونس تنظر للفتيات خلفها ثم التقطت الكيس وعادت للدخول وهي ترتجف ..
ترتجف رهبة .. وترقب .. وسعادة.
الأيام الماضية لم يكفا عن الحديث ..بدأ بالصلصال الحراري وتلك الروابط التي أرسلها لها ..وتطورت للدردشة عن أجمل التصاميم التي رأتها من الصلصال الحراري وتمنت أن تنفذها ..ثم تطور بعد ذلك لتبادل المعلومات عن بعضهما البعض فصور لها شامل المطعم .. وصور لها تصاميما للكعكات صنعها بعجينة السكر أعجبتها بشدة .
لم تستطع ونس الصبر ففتحت الكيس لتجد علبة كبيرة من الصلصال الحراري .. وعلى الرغم من فرحتها الشديدة إلا أنها ولأول مرة تتحكم في ردة فعلها فلم تقفز ولم تهلل كالأطفال .. وإنما لاحت الفرحة ممزوجة بالتأثر على وجهها .. ربما لأنها لم ترغب في لفت الانتباه..