قال كامل مطمئنا” اتركيه يفعل ما يريد مادام لا يجهد نفسه”
باستهجان أخذت مخيلة بسمة تتصور شكلا لمن تدعى (سوسو ) هذه .. وانتابتها حالة من الغيظ المكبوت من اهتمامها أصلا بالأمر ومع هذا غمغمت في سرها وهي تمد يدها وتلتقط عنقودا من العنب “قمة الوقاحة”
سألته سوسو بانزعاج” وأين شامل لا يرد عليّ؟”
رد كامل وعيناه تتابعان بسمة التي التقطت عنقودا من العنب “شامل في البيت ربما يضع هاتفه على الوضع الصامت سأخبره بأن يتصل بك”
بحركة استعراضية رفعت بسمة العنقود بعد أن مسحته بكفها وكأنها تثبت لنفسها وله أنها لا تنتبه لوجوده وبدأت تلتقط من طرفه بفمها حبة عنب كما كانت تفعل دوما وهي صغيرة .. تتسابق هي ومليكة لالتقاط حبات العنب وأكلها بهذا الوضع ..فاتسعت ابتسامة كامل وهو يتابع ما تفعل .. وتفوه ببعض العبارات المودعة لأمه بدون تركيز قبل أن يغلق الخط ..ثم توقف يتابعها من تلك المسافة التي تفصل بينهما متمتما بما جاء على لسانه:
” تلهو كطفلة ولا تبالي
بقلب يصبو لمُحال ”
ثم هرش في أرنبة أنفه ينظر حوله ليتأكد من خلو المكان .. لكنه عاد يحذر نفسه من أي تهور يفكر فيه بانتهاز الفرصة للتحدث معها.
كان الالحاح بداخله شديدا للاقتراب واختلاق أي حجة للحديث ..