لكن قلبه كان يناقض هيئته الهادئة الجادة المتعالية.. قلبه كان يقفز ويرقص كطفل صغير سعيد يستقبل المطر في يوم شديد القيظ ..
لقد انشغل في إعادة افتتاح المطعم الأيام الماضية لكن ذهنه كان معها طوال الوقت..
كانت تحاصره .. تخرج إليه من كل الزوايا والأركان.. تقفز الى مخيلته مهما ألهى نفسه عنها ..حتى أنه حاول أن يعود لشلة الأصحاب ليقضي معهم بعض الوقت كما كان يفعل أحيانا لكنه كان فاقدا للشغف.. شاردا عنهم .. حتى شامل كان مختلفا هو الأخر وهذا ما لاحظه الجميع .. فاستغل أول فرصة استطاع فيها هو وتوأمه الحضور وحضرا في وقت مبكر جدا من اليوم .. يسبقهما الشوق لملاقاة الأحبة.
فشامل أيضا منجذب لتلك الهبلاء .. هذا الأمر أصبح هو اكيد منه .. يكفي بأنه لا يكف عن التحدث معها على الواتساب طوال الوقت .
بعد قليل خرجت بسمة من الصوبة .. بعد أن تممت على الوضع فيها وبعد أن شعرت بالثقة في نفسها وهي ترتدي اليوم ما تحبه من الملابس.. بنطال من بناطيلها الجينز التي تحبها وعليه بلوزة ربيعية طويلة وذلك الوشاح الذي يغطي نصف رأسها .
بإنكار لما يعتريها من مراهقة أنثوية متأخرة تحركت بسمة تبحث عنه بنظرات مختلسة من طارف عينيها .. وبمجرد أن لمحته يتحدث في الهاتف زفرت بضيق وغمغمت لنفسها “لماذا يقف ناحية البوابة ما قلة الذوق هذه !”