أجل عليه أن يعترف بأنه لم يعد يريد أن يراها .. أصبحت تذكره دوما بنفس مريضة وقلب اسود ..
انعطف بالسيارة يخرج للشارع الواسع وضميره يناطحه .. يذكره بأنها زوجته والحياة لن تستقيم بينهما بهذا الشكل فإن كان لا يرغب في تنفيذ ما أصبح يفكر فيه بجدية وهو الانفصال من أجل ميس حتى لا تربى بعيدة عنه أو ممزقة بين والديها .. فحياة بهذا البرود بينه وبين كاميليا في البيت ليست وضعا صائبا أيضا ..
على أية حال هو غير قادر أن يضغط على نفسه حاليا للعودة للتعامل معها كالماضي … ربما بعد فترة .. لكن حاليا لا يرغب في أي شيء .. حتى حقوقه كرجل واحتياجاته لم يعد راغبا في أن يحصل عليها ..وعليه أن يتحمل هذا الوضع كالأعزب عقابا له على سوء اختياره ..على سذاجته حينما قرر الزواج وتخيل بأنه يجازي نفسه بالارتباط بامرأة جميلة ولم يبحث ولم يتأكد من جوانب أخرى فيها ..
حانت منه نظرة سريعة للسماء وهو يتمتم في سره “اللهم إني لا اسألك رد القضاء ولكني اسألك اللطف فيه ”