وربما بسبب ذلك النضج الذي أصابها مؤخرا .. والذي أخرجها من عباءة الطفولة والتلقائية وتجاهل ردود أفعال الأخرين لتدخل في عباءة أخرى .. تشعرها بأنوثتها .. وتثقلها بكل قلق الأنثى وحيرتها ومخاوفها وأحلامها..
أحلامها مع الجني الأمير ..
كتبت له ونس على الواتساب “صلصال حراري ( قلب أحمر) ”
شعر شامل بالسعادة لسعادتها وكتب “أعرف بأنك لا تخرجين من القرية كثيرا ويصعب عليك الحصول عليه ”
أتاها صوت نصرة من عند الطاولات تناديها فأشارت لها بأن تصبر وفكرت قليلا قبل أن تكتب “كم ثمنه لأدفعه لك؟”
عقد شامل حاجبيه ورد” إنه هدية”
احمرت وجنتيها وكتبت بجرأة “لماذا؟”
اتسعت ابتسامة شامل وأجاب ” لأنك قد أهديتني هدية هل نسيتِ ؟”
ازداد اشتعال وجهها فحركت كفها أمامه عدة مرات تهوّي عليه ثم رفعت انظارها للسماء الصافية أمامها تفكر قليلا قبل أن تكتب “ولكني أريد أن أدفع ثمنه .. أنا معي نقود فقد قبضت مرتبا أسبوعيا من عملي هنا ومصرة أن أدفع ثمن الصلصال ”
فكر شامل قليلا ثم كتب” ما دمت مصرة .. أريد ثمنه عينيا وليس ماديا.. اصنعي لي شيئا من الصلصال ”
أعجبتها الفكرة فكتبت ” مثل ماذا؟”
نادت عليها نصرة مجددا فاستدارت إليها بعبوس ثم عادت لتقرأ رد شامل “لا أعرف .. ربما ميدالية أو أي شيء ترينه مناسبا “